السيد صادق الحسيني الشيرازي

50

بيان الأصول

الحاجة إلى الطهارة لما يشترط بالطهارة بعد ذلك ، قال : « الشكّ في أصله ( الوضوء ) وحكمه : انّه ان شكّ وقد دخل فيما يتوقّف أو يترتّب عليه ، فلا اعتبار بالشكّ بالنسبة إلى المدخول فيه ، وبعد الفراغ منه فيه وجهان ، أقواهما : عدم الالتفات إلى الشكّ ، فيسوغ الدخول به في غيره كسائر الشروط في سائر العبادات » « 1 » . ونحوه أفتى به ولده الحسن في أنوار الفقاهة « 2 » . وقال قبل ذلك : « وبناء الوجهين على فهم المراد من قولهم عليهم السّلام ، انّ الشكّ بعد الدخول في عمل آخر لا اعتبار له ، فهل يفهم منه البناء على الحصول مطلقا فيسري إلى المدخول فيه ، وغير المدخول فيه ، أو مقيّدا فيختصّ بالمدخول فيه » « 3 » . وربما يستفاد ذلك من الفتاوى في بعض الفروع الفقهية ومنها ما في صلاة المسافر من العروة من أنّ من نوى إقامة عشرة أيام ثم بعد الوقت شك في أنه أصلا صلى أم لا وبنى على أنه صلى ، فهل يكفي لك للبقاء على حكم التمام قال : ( في كفايته في البقاء على حكم التمام اشكال وان كان لا يخلو من قوة خصوصا إذا بنيا على أن قاعدة الشك بعد الفراغ أو بعد الوقت انما هي من باب الامارات لا الأصول العملية ) « 4 » ولم يعلق على الفتوى جمهرة من الأعاظم كالنائيني ، والعراقي ،

--> ( 1 ) - كشف الغطاء ص 103 . ( 2 ) - أنوار الفقاهة ، الطهارة ، ص 200 . ( 3 ) - المصدر الآنف . ( 4 ) - العروة / قواطع السفر / ص 33 .